السيد محمد سعيد الحكيم

332

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

مخدوعاً ومغروراً من قبله . ( مسألة 296 ) : من بنى جداراً في ملكه أو في مكان مباح أو مأذون له فيه لم يضمن ما يحصل بسبب سقوط الجدار . نعم إذا سقط الجدار على الطريق أو على ملك إنسان غيره فأصاب المارة أو صاحب الملك ومن يتعلق به وكان ذلك بتقصير من باني الجدار لميلان الجدار أو عدم إحكامه كان الباني ضامناً لما حصل . ولو كان ذلك منه غفلة من دون تقصير ففي الضمان إشكال . وهل الضامن هو المباشر للبناء أو صاحب الجدار الباذل لبنائه والامر به ؟ الظاهر الأول . ( مسألة 297 ) : لو بنى الحائط محكماً ثم طرأ عليه الخلل وصار في معرض السقوط كان لمن يتعرض للضرر - كالجار أو المارة - إصلاحه أو تهديمه بعد استئذان المالك ووجب على المالك الرضا بذلك ، وإن امتنع لزم مراجعة الحاكم الشرعي . ولو منع المالك أو غيره من تهديمه بحيث تعذر ذلك فسقط ، فهل يكون المانع ضامناً لما يحدث بذلك من تلف في النفوس أو الأموال ؟ إشكال . بل لا إشكال في عدم الضمان لو لم يكن المانع مقصراً لاعتقاده إحكام الحائط ولم يتدخل الحاكم الشرعي . وكذا إذا لم يلتفت أحد لحصول الخلل في الحائط ولم يطالب بإصلاحه أو تهديمه حتى سقط . ( مسألة 298 ) : من وضع شيئاً على مرتفع وكان معرضاً للسقوط فسقط وتلف ، أو أصاب شيئاً فأتلفه كان ضامناً لما حصل . وإن لم يكن معرضاً للسقوط فسقط بشيء غير متوقع من ريح أو نحوها فلا ضمان عليه . ( مسألة 299 ) : لو أراد إصلاح سفينة في الماء فغرقت بفعله ضمن ما حصل من جناية على النفس أو البدن مع عجز المجني عليه عن التخلص ، أما ما أصيب فيها من مال فهو يضمنه حتى لو قدر صاحبه على تخليصه فلم يفعل . نعم لو كان مأذوناً من قبل المجني عليه أو على ماله في الاصلاح ولم يتجاوز ما اذن له